المواضيع الأخيرة
» معلومات عن دراسة تخصص طب الأشعة | INFORMATION ABOUT MEDICAL RADIOLOGY STUDY ABROAD
الثلاثاء أبريل 10, 2018 10:59 am من طرف سورجي بؤ هه مووان

» معلومات عن دراسة تخصص طب الأشعة | INFORMATION ABOUT MEDICAL RADIOLOGY STUDY ABROAD
الثلاثاء أبريل 10, 2018 10:56 am من طرف سورجي بؤ هه مووان

» بحث حول إدارة الموارد البشرية
الثلاثاء أبريل 10, 2018 10:45 am من طرف سورجي بؤ هه مووان

» موضوع ترميم الآثار
الإثنين أبريل 09, 2018 12:17 pm من طرف سورجي بؤ هه مووان

» موضوع هندسة البرمجيّات
الإثنين أبريل 09, 2018 12:13 pm من طرف سورجي بؤ هه مووان

» موضوع الأسواق والمنشأت المالية "FMI
الإثنين أبريل 09, 2018 12:03 pm من طرف سورجي بؤ هه مووان

» تعريف نظم المعلومات
الإثنين أبريل 09, 2018 12:01 pm من طرف سورجي بؤ هه مووان

» موضوع عن علوم السياسية
الإثنين أبريل 09, 2018 11:59 am من طرف سورجي بؤ هه مووان

» موضوع عن الجمارك جمرك المالية
الإثنين أبريل 09, 2018 11:57 am من طرف سورجي بؤ هه مووان

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

دخول

لقد نسيت كلمة السر

أغسطس 2018
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
  12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
2728293031  

اليومية اليومية


المسجد النبوي الشريف و تاريخه

اذهب الى الأسفل

وردة كول المسجد النبوي الشريف و تاريخه

مُساهمة من طرف سورجي بؤ هه مووان في السبت أبريل 16, 2011 4:08 am

الحمد لله رب العالمين
وصلى الله وسلم على النبي الأمين. قال الله تعالى: (وأن المساجد لله فلا
تدعوا مع الله أحدا)[الجن: 18].وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
«أحب البلاد إلى الله مساجدها».

ولما كانت المساجد أحب البقاع إلي الله تعالى، فإن المسجد الحرام ومسجد
النبي صلى الله عليه وسلم والمسجد الأقصى قد فضلت على سائر المساجد. فهذا
مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم خطه بنفسه وعملت في تأسيسه وبنيانه يداه
الشريفتان وقال عنه صلى الله عليه وسلم : «مسجدي هذا». فكان فيه منبره
وروضته وموضع وقوفه وسجوده ومتنزل الروح الأمين ، متع الله به أصحابه
فسمعوا منه صلى الله عليه وسلم وشهدوا معه ورأوه فيه قائما وهاديا فأخذوا
وانتفعوا وبلغوا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أوصلوه الآفاق ،نضر
الله وجوههم ورضي عنهم أجمعين ، قضى الله تعالى لمن صلى فيه صلاة بألف
صلاة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف
صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام»

وأذن الله تعالى أن تضرب إليه أكباد الإبل وهو محرم على ما سواه إلا المسجد
الحرام والمسجد الأقصى ، تواترت النصوص في فضله وقامت له مكانة عظيمة في
قلوب المسلمين ، فكانت عمارته على مر العصور موضع اهتمام الخلفاء والملوك
والسلاطين.ابتدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم عمارة مسجده ثم وسع فيه
بنفسه وتعاقبت التوسعات والعمارات تأسيا بفعله صلى الله عليه وسلم على هذا
المسجد المبارك حتى وصلت به إلى المستوى الذي هو عليه الآن.



عمارة النبي صلى الله عليه وسلم مسجده وتوسعته فيه

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببناء
المسجد فأرسل إلى ملأ من بني النجار فجاءوا، فقال: «يا بني النجار ثامِنوني
بحائطكم هذا». فقالوا: لا والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله، قال: فكان فيه
ما أقول لكم، كانت فيه قبور المشركين، وكانت فيه خِرَب، وكان فيه نخل،
فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبور المشركين فنبشت، وبالخرب فسويت،
وبالنخل فقطع، قاقطل: «فصفوا النخل قبلة المسجد واجعلوا عضادتيه حجارة».
قال: جعلوا ينقلون ذلك الصخر وهم يرتجزون، ورسول الله صلى الله عليه وسلم
معهم يقولون: «اللهم إنه لا خير إلا خير الآخرة فانصر الأنصار والمهاجرة».
رواه البخاري.
بني أساس المسجد بالحجارة وأقيمت أعمدته من جذوع النخل وجدرانه من اللبن
وسقف بعضه بجريد النخل وكان السقف يوكف المطر فطلبوا إصلاحه لرسول الله صلى
الله عليه وسلم فقال لهم «عريشاً كعريش موسى ثمامات وخشبات وظلة كظلة
موسى، والأمر أعجل من ذلك». قيل فما ظلة موسى قال: «كان إذا قام أصاب رأسه
السقف».
وروى يحيى بن الحسن من طريق عبد العزيز بن عمر، عن يزيد بن السائب، عن
خارجة بن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم
مسجده سبعين في ستين ذراعاً أو يزيد، ولبّن لبنه من بقيع الخبخبة وجعله
جداراً، وجعل سواريه خشباً شقة شقة، وجعل وسطه رحبة، وبنى بيتين لزوجتيه.
قال يحيى بن حسين حدثني هارون بن موسى بن محمد بن يحيى قال: (كان فيما
انتهى الينا من ذرع مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ذلك من القبلة الى حده
الشامي أربعا وخمسين ذراعا وثلثي ذراع وحده من المشرق ثلاثة وستون ذراعا
ويكون ذلك مكسرا ثلاثة آلاف وأربعمائة ذراع وأربع وستون ذراعا ) (3444)
وذكر أن أجمل ما تحصل من الروايات أن طول المسجد سبعون ذراعاً، وعرضه ستون
ذراعاً ومساحته ( 4200 ) ذراعا مربعا أي ما يعادل( 1050) مترا مربعا،
وارتفاعه خمسة أذرع.
وفي الصحيحين: (كان جدار المسجد عند المنبر ما كادت الشاة تجوزها ) ونقل عن
ابن زبالة ويحيى أن جداره قبل أن يظلل قامة وشيئ. وأقيمت للمسجد ثلاثة
أبواب: باب في مؤخرة المسجد من الجهة الجنوبية وباب من الجهة الغربية عرف
بباب عاتكة وهو المسمى باب الرحمة وباب آل عثمان إلى جهة الشرق المسمى باب
جبريل وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل منه وقبلة المسجد حينئذ تجاه
بيت المقدس وروى البخاري عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: ( كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم يصلي نحو بيت المقدس ستة عشر أو سبعة عشر شهرا )
وذكر القرطبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقام رهطا على زوايا المسجد
ليعدلوا القبلة فأتاه جبريل عليه السلام فقال: ( يا رسول الله ضع القبلة
وأنت تنظر الى الكعبة. ) قال الحافظ الذهبي: ( أن القبلة لما حولت بقي حائط
القبلة الأولى مكان أهل الصفة ) وعندما تحولت القبلة نحو الكعبة المشرفة
في شعبان من السنة الثانية للهجرة، أُغلق الباب الذي في الحائط الجنوبي،
وحل محله باب في الحائط الشمالي وبنيت في تلك الجهة أروقة للوقاية من الشمس
و ستة أعمدة ثلاثة عن يمين المنبر وثلاثة عن شماله وبقيت الأروقة من الجهة
الشمالية على ما هي عليه، ومع هذ التغيير أصبحت حجرات أمهات المؤمنين التي
كانت في مؤخرة المسجد من جهة الشرق في مقدمة المسجد من جهة الشرق، فكانت
هذه هي العمارة الأولى للمسجد النبوي الشريف استهلت في ربيع الأول من عام
واحد للهجرة النبوية.
وبعد فتح خيبر قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر محرم من السنة
السابعة للهجرة فزاد في طول المسجد وعرضه وبلغت ذرعته بعد هذه التوسعة مائة
ذراع × مائة ذراع وهو ما يقارب 2475 م2.
وروى الترمذي أن عثمان بن عفان هو الذي أشترى تلك الأرض المضافة وأكمل سقف
المسجد من الجريد والسعف وبهذا أصبح المسجد مربعا وزاد رسول الله صلى الله
عليه وسلم في عدد الأعمدة فأصبح لكل رواق تسعة أعمدة بدلا من ستة فزاد
اثنين من جهة الغرب وواحداُ من جهة الشرق فالتصقت حجرات أمهات المؤمنين
بالمسجد وبلغت الزيادة من جهة الشمال أربعين ذراعا وأعيد بناء الجدران
باستخدام لبنتين متخالفتين ولم تكن للمسجد مئذنة ولا محراب مجوف وكان النبي
صلى الله عليه وسلم يخطب أولاً إلى جذع نخلة ثم صنع له منبر يخطب عليه
يتكون من درجتين طوله وارتفاعه ذراعان وعرضه ذراع بينه وبين المقام الذي
كان يصلي فيه أربعة عشر ذراعا وشبرا. وتوجد بالمسجد النبوي روضة شريفة وردت
في فضلها أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم منها ما رواه البخاري في
صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما بين
بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على حوضي »2 وقد حدد الحديث الشريف
موقع الروضة في المسجد ، و بلغت ذرعتها من المنبر إلى الحجرة ثلاث وخمسون
ذراعاً، أي حوالي 22م طولا و15 مترا عرضا. وقد أضيء المسجد على عهد رسول
الله صلى الله عليه وسلم .
وروى أبو نعيم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ( أول من أسرج في المسجد تميم الداري ).

زيادة الخلفاء الراشدين في المسجد النبوي


زيادة الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه (سنة 17هـ ) :
روى البخاري (أن المسـجد كان على عـهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مبنيا
باللبن وسقفه بالجريد وعمده خشب النخل، فلم يزد فيه أبو بكر شيئا، وزاد فيه
عمر، وبناه على بنيانه في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم باللبن
والجريد وأعاد عمده خـشبا ثم غيره عثـمان فزاد فيه زيادة كـبيرة وبنى جداره
بالحـجارة المنقـوشة والقصة، وجعل عـمده من حجارة منقوشة وسقفه بالساج ).
قـال السهـيلي: بني مسـجد رسـول الله صلى الله عليه وسلم ، وسقف بالجريد،
وجـعلت قبلته من اللبن، ويقال: بل من حجارة منضودة بعضهـا على بعض، وحيطانه
من اللبن، وجعلت عمده من جذوع النخل، فنخرت في خلافة عمر فجددوها قال أبو
سعيد الخد ري رضي اللـه عنه: كان سقف مسجد النبي صلى الله عليه وسلم من
جريد النخل، وأمـر عمر ببناء المسجد، وقال: أكف الناس من المطر وإياك أن
تحمر أو تصفر فتفتن الناس.
وقد شرع عمر رضي الله في توسعته سنة 17 هجرية فقام بشراء الدور التي حول
المسجد وأدخلها فيه، وزاد من ناحية الغرب عشرين ذراعاً، ومن جهة الجنوب
(القبلة) عشرة أذرع، ومن الجهة الشمالية ثلاثين ذراعاً وأصبح طول المسجد
140 ذراعاً (70مترا تقريباً) من الشمال إلى الجنوب، و120 ذراعا ( 60 مترا
تقريبا ً ) من الشرق إلى الغرب، ولم يزد من جهة الشرق لوجود حجرات أمهات
المؤمنين ومنها حجرة عائشة رضي الله عنها حيث دفن رسول الله صلى الله عليه
وسلم وصاحبه.
وكان بناؤه رضي الله عنه كبناء النبي صلى الله عليه وسلم ، جدرانه من اللبن
وأعمدته من جذوع النخل وسـقفه من الجريد بارتفاع 11 ذراعاً، وجعل له حصوة
غير مسقوفة فرشت بالحصباء و سترة بارتفاع ذراعين أو ثلاثة، وجعل للمسـجد 6
أبواب :اثنان من الجهة الشرقية (باب عثمان المسمى باب جبريل ، وأستحدث باب
النساء) ، وبابان من الجهة الغربية (باب عاتكة المسمى باب الرحمة ، وأستحدث
باب السلام)، وبابان من الجهة الشمالية. وفرش المسجد بحصباء جيء بها من
العقيق فرشت عليها الحصر ، كما استحدث رحبة خارج المسجد عرفت بالبطحاء.
وأدخل عمر رضي الله عنه المصابيح لإنارة المسجد وبدأ في تجميره أيام الجمع
ورمضان. و تقدر الزيادة في عهد عمر رضي الله عنه بحوالي 1100 مترا مربعا،
وبهذا أصبحت مساحة المسجد في العام الرابع عشر للهجرة 3575 مترا مربعا.

زيادة الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه ( 28 – 30هـ) :
روى أبو داود عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: إن مسجد النبي، صلى الله
عليه وسلم ، كانت سواريه على عهد رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، من جذوع
النخل، وأعلاه مظلل بجريد النخل. ثم إنها نخرت في خلافة أبي بكر رضي الله
عنه فبناها بجذوع النخل وبجريد النخل. ثم إنها نخرت في خلافة عثمان رضي
الله عنه فبناها بالآجر.
زاد رضي الله عنه في توسعة المسجد، من جهة القبلة ( الجنوب ) عشرة أذرع،
ومن جهة المغرب 10 أذرع جعلها رواقا واحدا ومن الجهة الشمالية 20 ذراعاً. و
كما فعل عمر رضي الله عنه لم يزد من ناحية المشرق لوجود بيوت النبي صلى
الله عليه وسلم وكان أقربها بيت عائشة رضي الله عنها الذي دفن فيه رسول
الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه ابوبكر وعمر رضي الله عنهما. وبقى المسجد
كما كان على عهد عمر رضي الله عنه في تلك الجهة وأصبح طوله من الشمال إلى
الجنوب 170 ذراعا ( 85 مترا تقريبا ) ومن الشرق إلى الغرب 130 ذراعا ( 65
مترا تقريبا ). وتقدر هذه الزيادة بحوالي 496 متراً مربعاً. وكان عدد
الأعمدة في كل الأروقة اثنا عشر عمودا وقد اعتنى رضي الله عنه ببنائه عناية
كبيرة حيث بنى جدرانه من الحجارة المنقوشة والجص، وجعل أعمدته من الحجارة
المنقورة وبداخلها قضبان من الحديد مثبة بالرصاص، وسـقفه بخشـب السـاج
محمول على جسور خشبية، ترتكز على الأعمدة، وعمل بالحائط الشرقي والغربي
فتحات في الجزء العلوي من الحائط ولم يزد شيئا في أبواب المسجد بل بقيت كما
كانت سـتة أبواب بابين من الجهة الشمالية وبابين من الجهة الغربية وبابين
من الجهة الشرقية.
وروي عن مالك بن أنس رضي الله عنه أنه قال: لما استخلف عثمان بعد مقتل عمر
بن الخطاب رضي الله عنهما، عمل عثمان مقصورة من لبن، فقام يُصلي فيها للناس
خوفاً من الذي أصاب عمر، وكانت صغيرة وذكر النووي أن أول من اتخذ المقصورة
معاوية رضي الله عنه وقيل عمر بن عبد العزيز.
وبقي المسجد على تجديد عثمان إلى سنة ثمان وثمانين من الهجرة مما يدل على
متانة البناء في عهد الخليفة المذكور .وقد بلغت مساحة المسجد في عهد عثمان
رضي الله عنه حوالي 4071 مترا مربعا.


الزيادة في عهد الخلافة الأموية والعباسية

زيادة الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك عام (88 – 91 هـ ):



بقي المسجد النبوي الشريف على ما هو عليه بعد زيادة عثمان رضي الله عنه،
حتى عهد الوليد بن عبد الملك فكتب الوليد إلى عامله بالمدينة آنذاك عمر بن
عبد العزيز( 86 – 93 هـ ) وأمره بشراء الدور التي حول المسجد لضمها إلى
التوسعة وتعويض أصحابها وفي صفر سنة 88 هـ شرع عمر في هدم الدور والحجرات
لإدخالها في المسجد. عن خارجة بن زيد قال: (بنى رسول الله صلى الله عليه
وسلم مسجده سبـعين ذراعا أو يزيد، فلما كان عـثمان وزاد فـيه جعل طول
المسـجد مائة وسـتين ذراعا وعرضـه مائة وخمسـين، وجعل أبوابه ستـا كما كانت
في زمن عمر. ثم امتدت الزيادة إلى أن دخلت فيها بيوت أمهـات المؤمنين،
ومنهـا حجرة عـائشة التي دفن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه
رضي الله عنهما، ثم بنوا على القبر حيطانا مرتفعـة مستديرة حوله لئلا يظهر
في المسـجد فـيصلى إليـه العوام، ويؤدي إلى المحـذور الذي نهى عنه رسول
الله صلى الله عليه وسلم من اتخاذ المسـاجد على القـبـور، ثم بنوا جـدارا
من ركني القـبر الـشمـاليين حرفوهما حتى التقيا، كل ذلك لكي لا يتمكن أحد
من استـقبال القـبر، قـالت عائشة رضـي الله عنها: (ولولا ذلك أبرز قبره غير
أنه خشي أن يتخذ مسجدا). وهكذا تـم بنـاء الحجرة على خمسة أركان داخل
المسجد.
وقد عمل أساس المسجد من الحجارة و الجدار من الحجارة المنحوتة وكذلك
الأعمدة رُبطت مع بعضها بالحديد المغطى بالرصاص المصهور، وفي أعلاها جسوراً
خشبية حملت سقفاً من خشب الساج، وكان للأعمدة قواعد مربعة وتيجان مذهبة
وجعلوا للمسجد سقفين أحدهما فوق الآخر، فأما السقف السفلي فكان ارتفاعه
ثلاثة وعشرون ذراعاً والعلوي على ارتفاع 25 ذراعاً وكان عرض الحائط الغربي
ذراعين إلا قليلاً ( 95 سم تقريبا ) وأما الحائط الشرقي فكان عرضه ذراعين
وأربعة بنان (1،15 سم تقريبا ) وذلك لأن الحائط الشرقي كله في ناحية السيل،
ولقد تسبب السيل في انهيار الحائط الشرقي، ولهذا جعلوا سمكه عند البناء
أكبر من سمك الجدار الغربي. وقد استعملت النورة والقصة مؤونة للبناء.
وزيادة الوليد من ثلاثة جهات وهي الشرقية والشمالية والغربية، وأصبح طول
الجدار الجنوبي مائة وسبعة وستين ذراعا ونصف ( 84 مترا ) والجدار الشمالي
68 مترا والغربي مائتي ذراع (100 متر ) ضمت الجهة القبلية من المسجد خمسة
أروقة موازية لإتجاه القبلة وضم الجناح الغربي ثلاثة أروقة موازية للحائط
الغربي وضم الجناح الشرقي ثلاثة أروقة موازية للحائط الشرقي وضم الجناح
الشمالي خمسة أروقة موازية للحائط الشمالي وتفتح كل الواجهة الجنوبية
والشمالية على الصحن الذي يتوسط المسجد عن طريق أحد عشر عقدا محمولة على
عشرة أعمدة والواجهة الشرقية والغربية مفتوحة على الصحن بواسطة أربعة عشر
عقدا محمولة على ثلاثة عشر عمودا وقد كتب في أعلى العقود حول الصحن اسم
الخليفة الوليد بن عبد الملك. واستخدم في عمارة المسجد أحدث الوسائل في ذلك
العصر وجلب عمالا من بلاد فارس وأقيمت الأعمدة من الحجارة محشوة بالحديد
والرصاص واستخدمت الفسيفساء والسلاسل والقناديل وزخرفت حيطان المسجد وسقفه
ورؤوس الأساطين، وعتبات الأبواب من الداخل بالرخام والذهب والفسيفساء،
وأفيد أنه جعل للمسجد عشرين باباً منها ثمانية جهة الشرق. وأحدث في هذه
العمارة لأول مرة محرابا مجوفا وأربع مآذن ، في كل ركن من أركان المسجد
مئذنة مربعة قال كثير بن حفص: وكانت إحدى المنارات الأربع مطلة على بيت
مروان بن الحكم فلما حج سليمان بن عبد الملك أذن المؤذن فأطل عليه، فأمر
سليمان بهدم هذه المئذنة فهُدمت حتى سويت بظهر المسجد. وظل المسجد النبوي
الشريف بالمنارات الثلاث. وكان طول المنارة الجنوبية الشرقية خمسة وخمسون
ذراعاً ( 27،5 مترا ) و طول المنارة الشمالية الشرقية خمسة وخمسون ذراعاً (
27،5 مترا ) وطول المنارة الشمالية الغربية ثلاثة وخمسون ذراعاً ( 26،5
مترا ) وعرض قاعدة كل منها ثمانية أذرع (4 أمتار تقريبا ). وعملت شرفات في
سطح المسجد، كما جعل له ميزاب لأول مرة ، ويروى أنه أمر مولى لحويطب أن
يكتب على جدار القبلة سورة الفاتحة ومن سورة الشمس الى آخر سورة الناس كما
يروى أن المكبرية في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أول ما عرفت في عهد
الوليد بن عبد الملك وقدرت توسعة الوليد بحوالي 2369 مترا مربعا وأصبحت
المساحة الكلية للمسجد النبوي في عهد الوليد بن عبد الملك حوالي 6440 مترا
مربعا.
لم تحدث أي توسعات في المسجد النبوي بعد توسعة الوليد بن عبد الملك وفي سنة
140هـ قام الخليفة أبو جعفر المنصور بتظليل رحبة المسجد وفي سنة 151هـ قام
والي المدينة الحسن بن زيد بنقض الرخام الذي كان عليه المنبر ووسعه من
جوانبه حتى ألحقه بالسواري وذلك في خلافة المنصور.

زيادة الخليفة العباسي المهدي بن المنصور عام (161-165هـ):
وعندما زار الخليفة المهدي المدينة في حجه سنة 160 هـ، أمر عامله على
المدينة جعفر بن سليمان بتوسعة المسجد النبوي الشريف وإعادة إعماره. وبدأ
العمل في التوسعة سنة 161هـ بهدم زيادة الوليد الشمالية وأعادها مع زيادة
قدرت بخمسة وخمسين ذراعاً أدخل بها دار مُليْكَة ودار شرحبيل بن حَسَنَة،
والباقي من دار القرّاء ودار المسْور بن مخرمة، وكانت هذه الدور شمال
المسجد النبوي، فأدخلها فيه فكانت توسعته بنحو مائة ذراع ( 50 مترا تقريبا )
من الجهة الشمالية فقط، وقيل دون ذلك، وأختلف المؤرخون ولم يبلغ المسجد
300 ذراع ( 150 مترا ) وإنما بلغ 240 ذراعا (200 مترا ) على ذراع محمد بن
الحسن بن زبالة المخزومي الذي ألف كتابا في تاريخ المدينة سنة 199هـ .
وقدرت الزيادة في عمارة المهدي ب 2450 مترا مربعا وبلغ ارتفاع الجدران
12.50مترا، وكانت بالجناح الجنوبي خمسة أروقة وخمسة أروقة بالجناح الشمالي
وثلاثة أروقة بالجهة الشرقية وأربعة بالجهة الغربية و 17 عموداً في الاتجاه
الموازي لحائط القبلة، و28 عموداً في الاتجاه الموازي للحائط الشرقي
والغربي، وعدد الأبواب 24 باباً، منها ثمانية أبواب في جدار الحائط الشرقي
وثمانية في جدار الحائط الغربي وأربعة أبواب في جدار الحائط الشمالي وأربعة
أبواب في جدار الحائط الجنوبي . وبلغ عدد النوافذ 60 نافذة، منها 19 نافذة
في كل من الجدارين الشرقي والغربي، و11 نافذة فتحاتها علوية في كل من
الجدارين الشمالي والجنوبي ووضعت أعمدة الحديد في سواري المسجد وزخرف
بالفسيفساء وكانت إنارته بقناديل الزيت المعلقة في أنحائه. وبلغت المساحة
الكلية للمسجد النبوي 8890 مترا مربعا ودامت هذه التوسعة خمس سنوات كتب في
نهايتها على جدار الحائط الشمالي للصحن نصا يؤرخ ابتداء عمارة المهدي سنة
162هـ وانتهاءها سنة 165هـ.
في سنة 193هـ قام والي المدينة في خلافة هارون الرشيد أبو البحتري بن وهب
بإصلاح سقف المسجد من جهة القبر ووضع بين القبلة والصحن حجارة لمنع مياه
الأمطار من التسرب إلى داخل المسجد .
وفي سنة 202هـ في عهد الخليفة المأمون أجريت بعض الإصلاحات والترميمات في المسجد.
وفي عام 246هـ في عهد الخليفة المتوكل على الله عملت وزرة رخام بارتفاع (
1،75 متر ) وجرى تبليط الأرض بالرخام الأبيض وكسيت بعض الحيطان بالفسيفساء.
وفي سنة 282هـ أجريت بعض الإصلاحات في الواجهة الشرقية في عهد الخليفة المعتضد.
وفي سنة 548هـ في عهد الخليفة المقتفى جددت وزرة الرخام التي كانت على جدران الحجرة.
وفي سنة 557 هـ أمر نور الدين زنكي بإقامة جدار من الرصاص حول قبر النبي
صلى الله عليه وسلم قيل أن السبب في ذلك كانت رؤيا زعموا أنه رآها وانطوت
على كشف محاولة بعض الصليبيين الحفر حول قبر النبي صلى الله عليه وسلم
والقصة برمتها لم تثبت رغم تكرار ذكرها في بعض الكتب التاريخية.
وفي سنة 566 في عهد الخليفة المستضيىء جرى إتمام كسوة الحيطان الخارجية للحجرة بالرخام.
وفي سنة 576هـ و 589هـ و 593هـ في عهد الخليفة الناصر لدين الله جدد الحائط
الشرقي للمئذنة الشمالية الشرقية وعملت قبة في صحن المسجد لحفظ ذخائره
بقيت حتى حريق المسجد النبوي الأول.
ففي بداية شهر رمضان المبارك سنة 654هـ شب حريق بالمسجد النبوي وأمتد اللهب
الى سقف المسجد وتعاون الناس مع أميرهم آنذاك منيف بن شيحة الحسيني على
إخماد الحريق فلم يقدروا ولم يسلم من النار سوى قبة كانت في صحن المسجد
عبارة عن خزانة لحفظ ذخائر المسجد النبوي بينها مصحف عثماني ، فلما علم
الخليفة العباسي المستعصم بذلك الحريق بادر في سنة 655هـ بإرسال الأموال
اللازمة والمؤن والصناع مع ركب الحاج العراقي لاعمار المسجد وإصلاحه،
وابتدأت العمارة سنة 656 هـ ولكن البناء لم يستمر بسبب غزو التتار وسقوط
بغداد ومقتل الخليفة المستعصم سنة 656هـ.


زيادة المسجد النبوي في عهد سلاطين مصر المماليك


بعد الحريق الأول تولى السلاطين المسلمون المماليك بمصر ترميم المسجد
واعماره ففي سنة 656هـ قام السلطان نور الدين علي بن أيبك الصالحي بعمل بعض
الإصلاحات بالتعاون مع الملك المظفر شمس الدين يوسف بن عمر بن رسول صاحب
اليمن الذي أرسل الآلات والأخشاب، فأكملا سقف المسجد في الجهة الغربية الى
باب السلام ، كما أرسل الملك المظفر يوسف بن عمر منبرا ليحل محل المنبر
المحترق.
وفي سنة 657هـ أكمل السلطان سيف الدين قطز العمل بالجهة القبلية وأكمل
الجدار ومن باب السلام وباب الرحمة بالجهة الغربية إلى باب جبريل وباب
النساء بالجهة الشرقية.
وفي سنة 661هـ أكمل السلطان الظاهر بيبرس بقية السقف وعمل سقفاً فوق السقف وجدد المآذن والأبواب والمخازن وجميع الأثاث .
وفي سنة 666هـ أرسل منبرا ومقصورة خشبية لتوضع حول الحاجز المخمس المحيط بالحجرات الشريفة بارتفاع قامتين ( 3،5 مترا ).
و في عام 678هـ في عهد السلطان المملوكي المنصور سيف الدين قلاوون الصالحي
بنيت لأول مرة قبة عالية فوق الحجرة النبوية صاحبت بناءها بعض الظروف
الغامضة ، فقد جاء أن ناظر قوص ورئيسها كمال الدين أحمد بن عبد القوي
الربعي هو الذي بنى هذه القبة وإقدامه على هذا العمل أثار غضب بعض الناس
فأبلغوا السلطان مما أدى إلى خصام بينه وبين الولاة في تلك السنة وأن
السلطان أوقفه قبل إتمامها وصدر مرسوم بضرب الكمال أحمد بن عبد القوي
الربعي وعهد إلى الأمير علم الدين الشجاعي بمصادرته وتخريب داره ، وذكر أن
منشأ غضب السلطان عدم رجوعه إليه وأخذ موافقته، وقيل أن ذلك بسبب علو
النجارين فوق القبور وغيره ،
وكانت القبة مربعة من أسفلها، مثمنة من أعلاها، مصنوعة من أخشاب كسيت
بألواح بالرصاص وشاهدها الرحالة المغربي العبدري سنة 689هـ فقال إنها قبة
بيضاء مصمتة عجيبة. وفتحت في المسجد نوافذ وطاقات في الأجزاء العليا من
الجدران للتهوية والإضاءة، وقام السلطان ببناء دار للوضوء في الجانب الغربي
عند باب السلام ذكر العبدري أنها كانت متقنة متسعة وجد الناس فيها كثيرا
من الرفق والراحة.
وفي سنة 694هـ زاد السلطان زين الدين كتبغا في الدرابزين الذي أحدثه الظاهر
بيبرس على الحجرة وكان ارتفاعه نحو القامتين فرفعه الى السقف. وفي عام
701هـ أمر السلطان الناصر محمد بن قلاوون بإصلاح سقف الروضة .
وفي سنة 706 جدد سقف الأروقة الشرقية والغربية وقام ببناء المئذنة الرابعة
التي هدمت في العهد الأموي (مئذنة باب السلام)، وزاد رواقين من جهة القبلة .
وفي الفترة من عام 755 ـ 762هـ جدد الناصر حسن بن محمد بن قلاوون ألواح الرصاص التي على القبة.
وفي عام 765هـ عمل السلطان شعبان بن حسين بعض الإصلاحات في القبة.
وفي عام 797 هـ في عهد السلطان برقوق بن أنس أول سلاطين الماليك الجراكسة أرسل منبرا الى المسجد النبوي.
وفي عام 820 هـ في عهد السلطان المؤيد أبو نصر شيخ المحمودي أرسل منبرا آخر.
وفي سنة 831هـ في عهد السلطان الاشرف برسباي الظاهري تم إصلاح الرواقين
المطلين على الصحن الذين أضافهما السلطان محمد بن قلاوون وأصلح جزءاً من
السقف الشمالي وجرى تسمير أبواب الدرابزين المحيطة بالحجرة لمنع الناس من
لمس جدار الحجرة.
وفي سنة 852هـ في عهد السلطان الظاهر سيف الدين جقمق جدد سقف المسجد خاصة
سقف الروضة وفتح بابا بالجهة الشمالية بالمقصورة الخشبية التي وضعها
السلطان بيبرس وكسيت الأرضية بين المقصورة وحائط الحجرة بالرخام الملون.
وفي سنة 861هـ في عهد الأشرف إينال أقيم محرابا خاصا لأتباع المذهب الحنفي ( سمي بالمحراب السليماني فيما بعد ).

الزيادة عهد السلطان المملوكي الاشرف قايتباي (886 -888هـ):
في سنة 879هـ هدمت بعض العقود المطلة على الصحن وأعيد بناؤها وهدم الحائط
الشرقي وأعيد بناؤه من أساسه مع عمل الترميمات في أساس المئذنة الشمالية
الشرقية وجدد سقف الروضة والقبة ورفع سقف الروضة واستبدلت الجسور الخشبية
بالعقود من الطوب المحروق وأصلح السقف السفلي بالرواق شرقي الحجرة وجنوبها
وأصلحت بعض أجزاء السقف الشمالي.
وفي عام 886هـ وقع الحريق الثاني للمسجد النبوي بعد حريق عام 655 هـ وقد
بدأ هذا الحريق في ليلة الثالث عشر من رمضان عام 886 هـ على إثر صاعقة
انقضت من السماء ونزلت علي المئذنة الرئيسية في الركن الجنوبي الشرقي من
المسجد ثم انتقلت إلي سقف المسجد ومنه إلى مختلف أجزائه، وكان نتيجة ذلك أن
تصدعت جدران المسجد وبعض مآذنه وتحطمت معظم أعمدته واحترقت المقصورة
والمنبر وتمت الكتابة بذلك الى السلطان الاشرف قايتباي، فأمر بإعادة بناء
المسجد كله فأرسل بالأموال والصناع من مهندسين وبنائين وعمال ونجارين
وامتدت العمارة حتى رمضان 888هـ ، جرى فيها زيادة مساحة المسجد بمقدار
120مترا مربعا، فأصبحت المساحة الكلية للمسجد: 9010مترا مربعا. وبلغ ارتفاع
الجدران: 11مترا، وعدد الاروقة 18 رواقاً، وتم إلغاء السقفين وأستعيض
عنهما بسقف واحد تكثر فيه القباب المبنية على العقود وقد دهن بالازورد وسدت
معظم أبواب التوسعة العباسية، وبقي للمسجد 4 أبواب فقط، وزيدت مئذنة في
المسجد فأصبح عدد المآذن خمساً، وأعاد السلطان قايتباي بناء القبة المحترقة
فبناها بالآجر وعند بناء القبة على الحجرة ظهر ضيق جهة الجدار الشرقي
للحجرة فخرجوا بالجدار نحو ذراعين و ربع ذراع و ظهرت في عام 892هـ، بعض
الشقوق في أعالي القبة والمئذنة الجنوبية الشرقية فهدمتا وأعيد بناء القبة
والمئذنة التي بلغ ارتفاعها مائة وعشرين ذراعا وجعلها في غاية الإحكام.
واعتني قايتباي بعمارة المسجد النبوي وزوده بالأثاث اللازم من سجاد
ومشكاوات زجاجية للإضاءة، حتى قيل إنه أنفق علي بنائه نحو مائة ألف دينار.
وبعد انتهاء البناء، حضر السلطان إلى المدينة ورتب لأهلها والواردين عليها
أوقافا، منها رباطا، و مدرسة ملاصقة للحائط الغربي بين باب السلام وباب
الرحمة كما بنى سبيلا للماء وطاحونا وفرنا وأوقف دورا ومزارعا بمصر خصص
ريعها للإنفاق على خدمة الحرمين.
و بقي المسجد النبوي الشريف بعد قايتباي قرابة أربعة قرون دون أن تجري به
عمارة كبيرة إلي أن كان عهد السلطان عبد المجيد العثماني فأمر بتعميره عام
1265 هـ.

avatar
سورجي بؤ هه مووان
سه رؤكى سايت
سه رؤكى سايت

عدد المساهمات/زماره ى به شداريه كان : 3288
تاريخ التسجيل : 11/03/2010

http://surchy.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

وردة كول رد: المسجد النبوي الشريف و تاريخه

مُساهمة من طرف سورجي بؤ هه مووان في السبت أبريل 16, 2011 4:12 am

زيادة السلاطين الأتراك العثمانيين

اعتنى السلاطين العثمانيون بالمسجد النبوي الشريف وأجروا عليه الكثير من الإصلاحات.
ففي سنة 946هـ أمر السلطان سليمان القانوني بإجراء بعض الترميمات وهدمت
المئذنة الشمالية الشرقية (السنجارية) وأقيمت مكانها المئذنة السليمانية
التي جعلت قاعدتها مربعة و استبدلت الأهلة المملوكية بأهلة من النحاس
المطلي بالذهب فوضع أحدها على القبة وآخر على المنبر وخمسة أهلة لكل مئذنة
هلال
وفي سنة 947 هـ أعيد بناء الجدار الغربي بأكمله لسقوط معظمه و استبدلت
السقوف الغربية بعدد من القباب الصغيرة وبني باب الرحمة وباب النساء وكتب
على كلا البابين اسم السلطان سليمان القانوني وتاريخ تلك العمارة وجرى
ترخيم الروضة وأصلح رصاص القبة وأعيد بناء قبة الصحن. وأكمل السلطان سليم
بن سليمان الترميمات التي ابتداءها والده وكسا المحراب غرب المنبر المسمى
بالسليماني والذي يصلي إليه الإمام الحنفي كساه بالفسيفساء المنقوشة بماء
الذهب وكتب اسمه عليه.
وفي سنة 994هـ في عهد السلطان مراد الثالث هدم الجدار الشرقي لميلانه وجدد من باب النساء إلى المنارة الشمالية
وفي سنة 997هـ رمم السقف على أثر زلزال أصاب المدينة سنة996 هـ
وفي سنة 998هـ أرسل السلطان مراد المنبر الرخامي البديع الصنع الموجود
حاليا بالمسجد. كما أرسل ثلاثة قناديل من الذهب المرصع بالجواهر علق أحدها
بالروضة الشريفة.
وفي سنة 1026 هـ أهدى السلطان أحمد الأول للمسجد النبوي لوحة فضية ثبتت
بالجهة الجنوبية من المقصورة ، كما أهدى قطعتين ثمينتين من الألماس عرفت
إحداها بالكوكب الدّري وضعت في الروضة وقيل أمام الحجرة.
وفي سنة 1044هـ أنجز السلطان مراد الرابع تجديد السقف الجنوبي وبناه
بالقباب وزاد ثلاثة أروقة في ظلة القبلة. وجدد السلطان محمد الرابع ( 1058-
1099 ) منارة باب السلام.
وفي سنة 1111هـ أجريت بعض الإصلاحات في عهد السلطان مصطفى الثاني.
وجرى تجديد سقف الظلة الغربية سنة 1133هـ في عهد السلطان أحمد الثالث.
وفي عهد السلطان محمود الأول أضيف رواق في جهة القبلة مع تسقيفه بعدد من القباب وذلك سنة 1149هـ.
وفي عهد السلطان عثمان الثالث رممت بعض السقوف سنة 1170هـ.
وفي عهد السلطان عبد الحميد الأول وضع رخام على أرضية المسجد من باب السلام
إلى باب المئذنة الجنوبية الشرقية وعلى اسطوانات الصف الأول من الروضة سنة
1191هـ
وجرت إصلاحات في المحراب العثماني وجدد باب الرحمة وباب جبريل سنة 1201هـ.
وفي عهد السلطان سليم الثالث أستبدل البلاط الخزفي على اسطوانات الروضة
بالرخام ونقش في أعلاها قصيدة بالشعر التركي من إنشاء السلطان سليم في مدح
رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعيد بناء باب جبريل وأصلح ما في السقوف
والمآذن من خلل سنة 1215هـ.
وفي سنة 1228هـ في عهد السلطان محمود الثاني هدمت القبة وبنيت قبة جديدة
غطيت بالرصاص ودهنت باللون الأخضر فاشتهرت بالقبة الخضراء بعد أن كانت تعرف
بالبيضاء أو الزرقاء أو الفيحاء ، وهي القبة المشاهدة الآن ، وكسيت بعض
الأرضيات بالرخام وجرت إصلاحات في الجانب الشمالي.
وفي عام 1265هـ بدأ السلطان عبد المجيد خان عمارة للمسجد انتهت عام 1277هـ
وشملت تجديد كافة جوانب المسجد، فضلاً عن الزخرفة والنقوش، ظلت هذه العمارة
بحالة جيدة حتى عهد الدولة السعودية.

زيادة السلطان العثماني عبد المجيد خان:
في عام 1265هـ، عندما ظهرت تشققات على بعض جدران المسجد وقبابه وسقفه، وكتب
شيخ الحرم داود باشا بذلك إلى السلطان العثماني عبد المجيد خان الثاني ،
وسقطت في العام نفسه إحدى القباب على بعض من كانوا يزورون القبر فقضت عليهم
، وأمر السلطان بتجديد عمارة المسجد بشكل عام فأرسل الصناع المهرة
والأموال اللازمة. وبدأت العمارة لكامل المسجد سنة 1265 هـ وانتهت سنة 1277
هـ استغرقت نحو 13 سنة، وكانت العمارة من الحجر الأحمر من جبل غرب
الجماوات بذي الحليفة، وهي عمارة مميزة من أضخم العمارات التي جرت في مسجد
رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتقنها وأجملها وبدأ العمل بوضع علامات
حددوا بها مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ومواقع الأساطين وأعادوا بناءها
على مواضعها الأولى وشرعوا في تكملة عمارة المسجد وبنوا الأساطين تعلوها
القباب وبنيت الأعمدة من الحجر الأحمر مطوقة بقواعد من النحاس وبنوا جدار
القبلة عليه الرخام الصيني كتبت عليه بعض الآيات وأسماء زعموا أنها أسماء
النبي صلى الله عليه وسلم ذّهبت وزيّنت بألوان جميلة.
وكان مقدار الزيادة في هذه العمارة 1293مترا مربعا، وأصبحت المساحة الكلية
للمسجد 10303مترا مربعا، وارتفاع الجدران 11مترا، وعدد الأروقة 19 رواقا
اشتمل الجزء الجنوبي من المسجد على 12 رواقا والجزء الغربي 3 أروقة والشرقي
والشمالي رواقين ويتوسط المسجد صحن مكشوف. وحافظت هذه العمارة على الأبواب
الأصلية للمسجد باب السلام وباب جبريل وباب النساء وباب الرحمة مع إضافة
باب خامس في الجهة الشمالية سمي بباب المجيدي وبلغ عدد المآذن 5 مآذن،
يتراوح ارتفاعها بين 47.50 و 60مترا، وأصبح عدد الأعمدة 327 عموداً،
والقباب 170 قبة.
وبقيت للمسجد ساحة داخلية واحدة، وبنى في أقصى الجهة الشمالية من المسجد
مستودعات وكتاتيب لتعليم القرآن الكريم، وفتح لها طاقات بشبابيك من حديد
خارج المسجد وداخله كما زاد في الجهة الشرقية نحو خمسة أذرع وربع من
المنارة الرئيسية إلى ما يلي باب جبريل لضيق المسجد في ذلك الموضع ولاتزال
هذه العمارة قائمة في الجزء القبلي من المسجد وتبدو قوية متماسكة تميزت
بالقباب التي حلت محل السقف الخشبي وزينت بطونها بالآيات القرآنية والزخارف
وبعض المناظر الطبيعية وتمت إنارة المسجد بوضع 600 مصباح زيتي، موزعة في
أنحاء المسجد.
وفي عهد السلطان عبد العزيز (1277-1293) أضيف المدخل أمام باب السلام وغطي جانبي المدخل ببلاط من القيشاني بها رسومات نباتية.
وفي عهد السلطان عبد الحميد الثاني (1293-1327) تمت تكسية باب السلام من الداخل .
وفي سنة 1336 جرى تجديد المحراب النبوي والسليماني على يد فخري باشا آخر من
حكم المدينة من الأتراك ثم أدخلت الإنارة الكهربائية على يد السلطان وأضيء
المسجد لأول مرة في 25 من شعبان 1326هـ.

توسعة المسجد النبوي في عهد الدولة السعودية

عملت الدولة السعودية على نشر الدعوة السلفية الإصلاحية المباركة ومكنت
دعاتها من القيام بواجباتهم ، فانتفعت الأمة، وعم الخير وقوضت مصادر الشرك ،
وعمد الناس إلى تعلم العقيدة الصحيحة ، وحكمت الشريعة، واختفت الأباطيل
وزال بفضل الله تعالى سلطان الخرافات و الأوهام، وانكفأ المجاهرون بالبدع
من الطوافين بالقبور ومعظمي الأحجار والأشجار والمنذرين لها النذور، وأنتشر
التوحيد ، وعمت الدعوة السلفية أرجاء الجزيرة وتجاوزت آثارها وامتدت فما
من دعوة سلفية في العالم اليوم إلا وهي بما أنعم الله عليها من العقيدة
الصحيحة مستفيدة من جهاد الأئمة في هذه البلاد وتجربتهم وخبرتهم في مواجهة
الحملات العاتية التي جوبهت بها دعوتهم حتى مكن الله لها .
ويروي شهود عيان أنه لما دخلت طلائع القوات السلفية المدينة النبوية لم
يكونوا ينظرون إلى مغنم خير من الانتصار للسنة ورفع رآيتها ، فأزالوا عن
مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ركاما هائلا من العادات والطقوس
البدعية، وأبطلوا مظاهر الغلو في الدين وطمسوا القصائد والعبارات الشركية
المكتوبة واقتلعوا من على الأبواب الكتابات النحاسية المخالفة مثل عبارة (
يا الله يا محمد) وغيرها من كل ما يتعارض مع ما أمر الناس به من التمسك
بالسنة ومحبتها ونصرتها والدفاع عنها ونبذ ما يخالفها ، فلا غرابة أن تأتي
دولة كهذه بآثار مذكورة وأعمال متميزة في عمارة مسجد النبي الكريم صلى الله
عليه وسلم .

توسعة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود:
في عام 1350هـ أجريت بعض الترميمات للأرضيات والمداخل والأروقة والمآذن وأحيطت بعض الأعمدة المتصدعة بأطواق من الحديد
وفي حوالي سنة 1365هـ لوحظ تصدع في بعض العقود الشمالية وتفتت في بعض حجارة الأعمدة.
وفي شعبان من سنة 1368هـ أعلن الملك عبد العزيز في بيان إذاعي عزمه على توسعة المسجد النبوي الشريف .
وفي شوال سنة 1370هـ بدأ في هدم المباني المحيطة بالمسجد تمهيدا للتوسعة.
وفي ربيع الأول من عام 1372هـ وضع سمو ولي العهد الأمير سعود بن عبد العزيز
حجر أساس التوسعة نيابة عن والده بحضور ممثلين من مختلف الدول الإسلامية.

الزيادة في عهد الملك سعود بن عبد العزيز آل سعود:
وفي ربيع الأول عام 1373هـ، وضع الملك سعود بن عبد العزيز بعد وفاة الملك
عبد العزيز رحمه الله أربعة أحجار في الزاوية الشمالية الغربية من التوسعة
ماضيا في إتمام تنفيذ التوسعة التي أمر بها والده. وقد أبقى المشروع على
جانب من عمارة السلطان عبد المجيد تبلغ مساحتها 4056مترا مربعا وهي الجزء
القبلي المسقوف وكان لا يزال في أحسن حال، واتجهت التوسعة من باب النساء
شرقا الى باب عثمان رضي الله عنه شمالا وشملت الجزء الشمالي والغربي وتوقفت
عند باب الرحمة وأعيد إعمار ما أزيل من عمارة السلطان عبد المجيد وأدخل ما
مساحته 6247 مترا مربعا من العمارة المجيدية في التوسعة السعودية وأضيفت
إليها مساحة أخرى قدرها 6024 مترا مربعا وبلغ مجموع التوسعة السعودية 12271
مترا ، وقد أقيمت هذه التوسعة على شكل هيكل من الخرسانة المسلحة بلغ
ارتفاع جدرانها 12.55م مكونة من 706 من الأعمدة المستديرة منها 232 عمودا
مكسوة رؤوسها بالنحاس الأصفر المنقوش عليها عقود مغطاة بالحجر الصناعي
وفيها 170 قبة مسطحة و44 نافذة ، ويتألف من صحن شمال المبنى العثماني،
يتوسطه جناح من ثلاثة أروقة يمتد من الشرق إلى الغرب، وفي الجانب الشرقي
للصحن جناح يتكون من ثلاثة أروقة، ومثله في الجانب الغربي أيضًا، وبني
الجناح الأخير للمسجد شمال الصحن، ويتكون من خمسة أروقة، وبهذا يصبح مجموع
الأروقة في هذه التوسعة 14 رواقًا ، وحصوتان، وقد احتفظت التوسعة بالأبواب
الخمسة التي كانت في التوسعة المجيدية، وأضافت إليها مثلها، فأصبح مجموع
الأبواب بعد هذه التوسعة عشرة أبواب، ثلاثة منها بثلاثة مداخل. وفي ركني
الجهة الشمالية أقيمت مئذنتان جميلتان ارتفاع الواحدة 72م تتكون من أربعة
طوابق، وبهذا يصبح مجموع المآذن بعد التوسعة أربع مآذن.. وقد أدخلت عليها
الإنارة الكهربائية، وأنشئت محطة خاصة لإضاءة المسجد النبوي وبلغ عدد
المصابيح فيها 2427 مصباحًا.
وعندما زار الملك سعود رحمه الله المسجد النبوي بعد أن تمت أعمال التوسعة
أمر بإزالة الأبنية والخرابات الواقعة قبلي المسجد وفي الجهة الشرقية كما
أمر بإعمار الجدار الغربي بين باب الرحمة وباب السلام وتوسعته لينسجم مع
شكل العمارة الجديدة فتم ذلك وجرى إنشاء باب جديد من ثلاث فتحات سمي بباب
الصديق وبنيت حجرات على يمين الداخل والخارج وصالة واسعة فوقه.
وبهذا بلغت المساحة الكلية للمسجد بعد هذه العمارة 16326مترا مربعا .

التوسعة في عهد الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود:
رغم التوسعة السعودية الأولى للمسجد النبوي الشريف فإن الحاجة إلى توسعته
تجددت بسبب تزايد أعداد الزائرين؛ فقرر الملك فيصل بن عبد العزيز رحمه الله
عام 1393هـ إجراء توسعة جديدة تمثلت في تخصيص الأرض الواقعة غرب المسجد
النبوي للصلاة وقد تم في المرحلة الأولى انتزاع 35 ألف متر مربع من الأراضي
وفي المرحلة الثانية 5550 مترا مربعا وهو ما يزيد عن ضعف مساحة المسجد،
فرصفت الأرض ونصب فوقها مظلات مستطيلة قوية من الألياف الزجاجية لتكون مصلى
إضافيّاً في أوقات الذروة، في الحج و في شهر رمضان. وزودت بالكهرباء،
ومكبرات الصوت، والمراوح السقفية، وبلطت أرضيتها بالرخام وفرشت بالسجاد

التوسعة في عهد الملك خالد بن عبد العزيز آل سعود:
في 18 من رجب عام 1397هـ اندلعت النار في سوق القماشة وما حولها في الجنوب
الغربي من المسجد النبوي فأمر الملك خالد بإزالة المنطقة وتعويض أصحابها
وضمت الأراضي كلها بعد تسويتها الى ساحات المسجد النبوي وكانت مساحة واسعة
ظللت منها مساحة 43000 متر مربع والحقت بالمظلات في التوسعة السابقة. وكان
مجموع المساحة المتحصلة من التوسعتين 94000مترا مربعا ظلل منها 83500 متر
مربع والباقي ساحات مكشوفة وشوارع تمتد من الجنوب الى الشمال حتى شارع
الساحة ومن جدار المسجد الغربي الى المناخة.

التوسعة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود:

في الخامس من شهر صفر عام 1405 قام خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد
العزيز آل سعود بعد أداء صلاة الجمعة بوضع حجر الأساس للتوسعة الجديدة وقد
جرى تنفيذ العمل على مراحل وفق جداول زمنية محددة:

المرحلة الأولى الهدميات:
بعد تعويض أصحاب الملكيات شرع في إزالة المباني وقد أمر خادم الحرمين بعدم
استخدام أي نوع من أنواع المتفجرات لهدم المباني تحاشيا لإزعاج الناس وحرصا
على حرمة المكان وأستعملت طريقة مبتكرة تتمثل في إضعاف دعامات المباني
وربطها ثم سحبها بواسطة جرافات ضخمة ليتداعى المبنى وقد جرى هدم 390 مبنى
بهذه الطريقة.

المرحلة الثانية الحفريات:
تم الحفر بعمق 4،5 متر وبلغت كميات الأتربة الناتجة عن الحفر443 ألف متر
مكعب وأجريت اختبارات دقيقة للتربة وتقدير ضغط الأحمال واعتمدت أفضل
الوسائل لوضع الأساسات.

المرحلة الثالثة أعمال الأوتاد:أقيمت الأساسات على أوتاد مغلفة باسطوانات
فولاذية تصل إلى الطبقة الصخرية على عمق 30 و 50 متر وغرست هذه الأوتاد
بالحفر والدق بواسطة مطرقة عالية القوة واستخدمت معدات خاصة لتصحيح أي
انحراف عن المسار المطلوب وتم غرس 8500 وتد مختلفة الأقطار وعلى أعماق
مختلفة ومن أجل امتصاص الصدمات دفعت اسطوانة داخل اسطوانة الغلاف ملئت
بمادة خاصة تمتص الصدمات ثم أنزلت داخل الاسطوانة الثانية أقفاص من الفولاذ
وصبت عليها الخرسانة ، وبلغت كمية الخرسانة المسلحة المستعملة فيها أكثر
من 96000 متر مكعب أعماقها أكثر من 70 كم وبلغ وزن المادة التي تزيد من
مقاومة الأوتاد للاهتزاز والصدمات أكثر من 42000 طن وبلغ طول الاسطوانات
الفولاذية المستخدمة لعمل الأوتاد 28000مترا طوليا.





المرحلة الرابعة:
باستكمال عمل الأوتاد يبدأ صب رؤوس الأوتاد وكمرات الربط ويتم إظهار رؤوس
الأوتاد بما يناسب القاعدة المطلوبة ويترواح عدد الأوتاد ما بين واحد إلى
سبعة لبناء الأعمدة وتحت المآذن من 16 إلى 32 وتد وبلغت قواعد رؤوس الأوتاد
لمبنى التوسعة 1877 قاعدة وهكذا قام المسجد الشريف على أسس عالية
المواصفات ليبقى شامخا مع إمكانية بناء الطابق الثاني عند الحاجة.

المرحلة الخامسة الأقبية:
بعد الفراغ من الأوتاد أعيد الردم ودكت التربة وسويت ثم صبت طبقة خرسانية
بعمق 10 سم ثم فرشت طبقة عازلة للرطوبة بسمك 5 سم عليها التمديدات
الكهربائية وغيرها وصبت فوقها طبقة خرسانية بسمك 25 سم وتم إنشاء جدار
إسنادي يحيط بمساحة مبنى التوسعة وزود بمادة عازلة للرطوبة وبني خلفها جدار
إسمنتي مصمت ثم أضيفت مادة عازلة لزيادة الحماية وجرى تركيب الحوامل
الحاملة لأنابيب الهواء والتصريف والتمديدات الكهربائية وصب السقف وقسم الى
95 بلاطة وبلغ عدد أعمدة الأقبية 2554 عموداً بإرتفاع 4،40 متراً وبقطر 72
سم ، وبلغت مساحة الأقبية 83482 مترا مربعا شاملة مجاري التصريف والحوائط.

المرحلة السادسة الطابق الأرضي والجدران:
وضعت مواسير التمديدات الكهربائية داخل حديد تسليح الأعمدة ثم صبت الخرسانة
داخل الأعمدة إلى ارتفاع 4،40 متر وصبت الجدران الخارجية الى هذا الارتفاع
وبلغ عدد أعمدة الطابق الأرضي 2174 عموداً بقطر 64 سم قبل كسوته بالرخام
ونقص عدد الأعمدة بمقدار 380 عمودا عن أعمدة الأقبية وذلك بسبب وجود أفنية
مكشوفة ومغطاة بالطابق الأرضي وبلغ ارتفاع هذا الطابق 12 مترا.

المرحلة السابعة الطابق الأرضي:
وهو الطابق الرئيسي وقد صمم على شكل أفنية مسقوفة بأبعاد 6×6 أمتار و 18×
18 متراً وأفنية مكشوفة بأبعاد 18×18 متر وبلغت مساحة الطابق الأرضي 66544
مترا مربعا ويوجد به أعمدة عليها تيجان من النحاس الأصفر المنقوش وفوق
التيجان حجر صناعي رمادي مزخرف وفوق التيجان ثلاث قطع من الحجر الصناعي
المربع هو قاعدة العقود وثبتت في الأعمدة مصابيح من النحاس الأصفر والزجاج
الفاخر وفوق المصابيح عقود عليها زخارف عربية متجانسة مع الجزء المقوس الذي
ركبت فيه أحجار صناعية رمادية متداخلة مع أحجار بيضاء مزينة بخطوط بطول
الأقواس وبلغ عدد العقود 3812 عقدا ترتكز عليها السقوف والقباب وتشكل
البوائك صالات الصلاة والأفنية وقسم السقف إلى مربعات على هيئة سقوف خشبية
وزخرفت ولونت بألوان خفيفة على غرار التوسعة الأولى.



القباب المتحركة:
تعتبر القباب المتحركة ابتكار فني بديع فقد عمل في سقف التوسعة 27 فتحة
للتهوية الطبيعية تساعد على توفير المناخ المناسب وعند اشتداد حرارة الشمس
تغلق هذه الفتحات لتعود كالقباب الثابتة ويتم فتحها وغلقها ميكانيكيا أو
يدويا وأمكن تحقيق التوازن بين سهولة الحركة وثقل وزن القباب التي تزن
الواحدة منها 80 طنا وعددها 27 قبة ركبت كل واحدة على فتحة من السقف
مساحتها 18× 18 مترا وعلى ارتفاع 3،55 متراً فوق منسوب السطح و16،65 مترا
من منسوب الطابق الأرضي ويبلغ نصف قطرها الداخلي 7،375 م وارتفاعها 4 أمتار
ويستغرق فتحها يدويا نصف ساعة وآليا نصف دقيقة. وقد صنع السطح الداخلي
للقباب من خشب الأرز المغربي بواسطة حرفيين مغاربة وغطي السطح الخارجي
بالبلاط المزخرف على قواعد من الجرانيت أما الحلقة السفلية من البطانة
الداخلية عبارة عن إطار مزين بحجر امزوني مائل للزرقة أشبه بالأحجار
الكريمة مثبت داخل إطارات مذهبة وتحتوي كل قبة على زنة 2،5 كجم من ورق
الذهب الرقيق ويعلو القبة رأس من البرونز المغطى بمعدن خاص ضد الصدأ

أعمدة التوسعة:
كسيت الأعمدة برخام أبيض ناصع وجعلت في قواعدها تجاويف لوضع المصاحف عند
الحاجة كما عملت في قواعد الأعمدة فتحات زينت بشبكات من النحاس يخرج منها
الهواء البارد وأما الجدران فقد كسيت بالمرمر الملون والحجر الصناعي وكذلك
الأسقف والعقود والمداخل والواجهات.

نوافذ التوسعة:
صنعت النوافذ والمشربيات من خشب الساج وركب عليها زجاج خاص مغشى وتمت زخرفتها على أيدي صناع مهرة

مداخل التوسعة:
تحتوي التوسعة على سبعة مداخل كبيرة ثلاثة منها في الناحية الشمالية وإثنان
في الناحية الشرقية واثنان في الناحية الغربية وتعلو المدخل الأوسط من
الناحية الشمالية المسمى باسم خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد
العزيز سبع قباب خرسانية ويحده من كل جانب مئذنة بإرتفاع 104 م ويشتمل كل
من هذه المداخل على خمسة أبواب متجاورة بعرض ثلاثة أمتار كما يوجد باب
جانبي بعرض ستة أمتار في كل من جانبي المدخل الكبير وبذلك يصبح عدد الأبواب
في كل مدخل كبير سبعة أبواب. وقد بني المدخل من الحجر الصناعي المكسو
بالرخام من الداخل وبالجرانيت من الخارج وركبت في هذه المداخل أبواب ضخمة
يبلغ ارتفاع الواحد منها ستة أمتار وعرضه ثلاثة وقد تطلب صنعها كميات كبيرة
من خشب الساج تم الحصول على ماهو متوفر منه في أنحاء من العالم وجفف آليا
بالمملكة المتحدة ثم شحن الى اسبانيا حيث صنعت الأبواب وفق أساليب عريقة لم
تستعمل فيها المسامير أو الغراء كما صبت العناصر الزخرفية النحاسية بفرنسا
وصقلت ثم طليت بالذهب في مغاطس قبل تركيبها وبلغ وزن الباب الواحد عند
تركيبه 2،5 طن



مآذن التوسعة:
أنشئت في هذه التوسعة مآذن جديدة يبلغ ارتفاعها من الأرض الى نهاية الهلال
104 م بزيادة 23م عن مآذن التوسعة السعودية السابقة وقد روعي في تصميمها أن
تقوم على أساسات قوية حيث أنشئت لكل مئذنة قاعدة خرسانية ثبتت على أوتاد
مغلفة باسطوانات فولاذية قطر الواحدة 1،10 م عددها ما بين 16 الى 32 وتداً
غرست على عمق يتراوح مابين 30 و50 م وتم بناء قاعدة المنارة بأبعاد 14×12م
ووزعت هذه المآذن في التوسعة على النحو التالي أربع مآذن في الجهة
الشمالية: واحدة في الركن الشمالي الشرقي والأخرى في الركن الشمالي الغربي
ومئذنتان في الوسط بجانبي باب الملك فهد ومئذنة في الركن الجنوبي الشرقي
وأخرى في الركن الجنوبي الغربي وتتركب المنارة من خمسة طوابق:
الطابق الأول : مربع الشكل ضلعه 5،5م وارتفاعه 27 متر يشبه مبنى المسجد في
كسوته الخارجية وعليه شريط به عدة نوافذ صغيرة في جانبي المئذنة الخارجية.
الطابق الثاني : مثمن قطره 5،5م الجزء السفلي منه مثمن مضلع توجد به فتحة
الى الشرفة والجزء الأوسط يشكل جزء من العقود المحمولة على أعمدة متناسقة
ويمثل مجموع الأعمدة الثلاثة في ركن المثمن عنصرا يعكس التحول القادم في
الطابق الثالث المستدير وقد حليت العقود بحزام فيه سلسلة متعرجة بارزة وفي
الجزء الأعلى من هذا الطابق يظهر شكل المثمن مرة أخرى مع فتحات دائرية في
كل ضلع محاطة بإطار بارز ينتهي بمقرنصات تحمل في أعلاها شرفة مثمنة زينت
بحاجز مزخرف عليها مصابيح كهربائية.
الطابق الثالث :اسطواني قطره 5م وارتفاعه 18م تمت تكسيته برخام صناعي بلون
رصاصي محلى بدوائر متعرجة عددها 12 ويحمل شرفة قد زينت بحاجز مزخرف وهذا
الطابق مصمت ليست له نوافذ.
الطابق الرابع : أسطواني قطره 4،5م وارتفاعه 15م ويشكل العنق حيث الأعمدة
الرخامية والأقواس الثمانية المثلثة الرؤوس وهذه التشكيلة تحيط بعصب السلم
الرئيسي ويعلو هذا الجزء مقرنصات من طابقين تحمل شرفة دائرية مزخرفة أصغر
من سابقتها.
الطابق الخامس : ارتفاعه 12م يبدأ ببناء اسطواني مضلع قطره 4،5م وينتهي
بتاج فيه شرفة صغيرة تحمل الجزء العلوي وهو عبارة عن بناء مخروطي تعلوه قبة
صلبة هي أساس الهلال البرونزي المطلي بالذهب والبالغ ارتفاعه ستة أمتار
وزنه 4،5 طن.

سطح المسجد والسلالم:
بلغت مساحة سطح التوسعة 67000 متر مربع منها 8700 متر مربع مساحة القباب
والباقي أمر خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بفرشه بالرخام البارد وإزالة
العوائق والتمديدات ليستفاد منه للصلاة وتم بناء 6 سلالم كهربائية أربعة
منها في كل ركن من التوسعة وواحدة في منتصف الجانب الشرقي وذلك الى جانب 18
سلما ثابتا من الخرسانة المسلحة المكسوة بالمرمر الأبيض.



المساحة والطاقة الاستيعابية للمسجد النبوي قبل وبعد التوسعة:
مساحة المسجد النبوي بعد التوسعة السعودية الأولى 16327 مترا مربعا ، مساحة
المسجد بعد التوسعة الكبرى 82000مترا مربعا ، مجموع المساحة إجمالية
98500متر مربع تستوعب 167000 مصل ، مساحة السطح 67000متر مربع تستوعب 90000
مصل، وبذلك أصبح المسجد النبوي يستوعب أكثر من 257000مصل بمساحة إجمالية
قدرها 165500متر مربع ، ومساحة الساحات 135000 متر مربع تستوعب 250000 مصل
وفي حالة استعمال كامل المساحة للصلاة تستوعب 450000 مصل مما يجعل الطاقة
الاستيعابية للمسجد النبوي وساحاته المحيطة تزيد عن 700000 مصل ترتفع في
أوقات الزحام الى أكثر من مليون مصل.


خصائص ومميزات التوسعة:
ـ إنشاء أقبية بمساحة 79000 متر مربع تستخدم للتجهيزات المعدة للتكييف
وبقية الخدمات مجهزة بثمانية مداخل لتسهل أعمال التشغيل والصيانة.
ـ استحداث القباب المتحركة.
ـ إنشاء سلالم كهربائية.
ـ زيادة عدد المآذن وزيادة ارتفاعها.
ـ تلطيف الجو وتبريده عبر فتحات في قواعد الطابق الأول والثاني.
ـ نفق الخدمات الذي يصل إلى مواقع المحطات على بعد 7 كيلومترات من المسجد النبوي.
ـ استحداث مواقف للسيارات من طابقين تحت الأرض تتسع ل 4000 سيارة بجميع الخدمات اللازمة من مراحيض ومواضيء وغيرها.
ـ إنشاء ساحات كبيرة حول المسجد النبوي.

وفي يوم الجمعة الحادي عشر من شهر ذي القعدة سنة 1414هـ بعد ثمان سنوات من
العمل المتواصل ليلاً ونهاراً في هذا المشروع المبارك قام خادم الحرمين
الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز بوضع اللبنة الأخيرة للتوسعة كما وضع حجر
الأساس محتسبا الثواب عند الله تعالى قائلا:


( أرجو من الله سبحانه وتعالى الجزاء).

avatar
سورجي بؤ هه مووان
سه رؤكى سايت
سه رؤكى سايت

عدد المساهمات/زماره ى به شداريه كان : 3288
تاريخ التسجيل : 11/03/2010

http://surchy.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى