المواضيع الأخيرة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

دخول

لقد نسيت كلمة السر

أكتوبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031     

اليومية اليومية


هل يجوز لي أن أدعو على نفسي بالوفاة قبل بلوغ الأجل ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

وردة كول هل يجوز لي أن أدعو على نفسي بالوفاة قبل بلوغ الأجل ؟

مُساهمة من طرف سورجي بؤ هه مووان في الأحد أبريل 17, 2011 10:06 pm

هل يجوز لي أن أدعو على نفسي بالوفاة قبل بلوغ الأجل ؟
السؤال:
أدعو ربي أن يتوفني قبل أجلي ، وأنا في شهر رمضان ، وفي سجودي ، فهل يجوز
لي أن أدعو بذلك أم لا يجوز ؟ وجزاكم الله خيرا ، وبارك فيكم ، وكثر من
أمثالكم .



الجواب :
الحمد لله
من دعا على نفسه بالموت قبل حلول الأجل فقد اعتدى في دعائه من جهتين :

من جهة عدم الإيمان بمضمون قوله تعالى : (
وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا
مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ
أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ
) النحل/61،

عن أبي أمامة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ( نفث
روح القدس في روعي : أن نفسا لن تخرج من الدنيا حتى تستكمل أجلها ،
وتستوعب رزقها ؛ فأجملوا في الطلب ، ولا يحملنكم استبطاء الرزق أن تطلبوه
بمعصية الله ؛ فإن الله لا ينال ما عنده إلا بطاعته
) . رواه الطبراني في "المعجم الكبير"(8/166) ، وصححه الألباني .


فكل شيء عند الله بأجل معلوم محدود ، وإذا دعا أحد على نفسه بالموت قبل الأجل دل على وجود الخلل في إيمانه بالقضاء والقدر وفهمه له .

ومن جهة الوقوع فيما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد نهى أن يدعو المسلم بالموت على نفسه في أحاديث كثيرة ، اتفق على صحتها أهل العلم جميعا .

هذا وإن كان أهل العلم يذكرون لتمني الموت حالات كثيرة ، ولكل حالة حكمها ، إلا أن الغالب في تمني الناس الموت إنما هو في الجانب المحظور الممنوع ، ونحن ننقل هنا كلام أهل العلم في أقسام وحالات تمني الموت .

قال الحافظ ابن رجب رحمه الله :

" خرج
الإمام أحمد من حديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لَا
تَمَنَّوْا الْمَوْتَ فَإِنَّ هَوْلَ الْمَطْلَعِ شَدِيدٌ وَإِنَّ مِنْ
السَّعَادَةِ أَنْ يَطُولَ عُمْرُ الْعَبْدِ وَيَرْزُقَهُ اللَّهُ
الْإِنَابَةَ ) – " مسند أحمد " (22/426) وحسنه المحققون في طبعة مؤسسة
الرسالة -.


فتمني الموت يقع على وجوه :

1- منها : تمنيه لضر دنيوي ينزل بالعبد
: فينهى حينئذ عن تمني الموت ، وفي الصحيحين عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

( لَا
يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ ، فَإِنْ
كَانَ لَا بُدَّ مُتَمَنِّيًا لِلْمَوْتِ فَلْيَقُلْ : اللَّهُمَّ
أَحْيِنِي مَا كَانَتْ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي ، وَتَوَفَّنِي إِذَا
كَانَتْ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي ) - رواه البخاري (6351)، ومسلم (2680) - .


ووجه
كراهيته في هذا الحال أن المتمني للموت لضر نزل به إنما يتمناه تعجيلا
للاستراحة من ضره ، وهو لا يدري إلى ما يصير بعد الموت ، فلعله يصير إلى ضر
أعظم من ضره ، فيكون كالمستجير من الرمضاء بالنار ، وفي الحديث عن النبي
صلى الله عليه وسلم قال : ( إنما يستريح من غفر له
) – صحيح بطرقه ، انظر " السلسلة الصحيحة " ( 1710 ) - ، فلهذا لا ينبغي
له أن يدعو بالموت ، إلا أن يشترط أن يكون خيرا له عند الله عز وجل ، فكذلك
كل ما يعلم العبد فيه الخيرة له ، كالغنى والفقر وغيرهما ، كما يشرع له
استخارة الله تعالى فيما يريد أن يعمله مما لا يعلم وجه الخيرة فيه ، وإنما
يسأل الله عز وجل على وجه الجزم والقطع مما يعلم أنه خير محض ، كالمغفرة
والرحمة والعفو والعافية والتقى والهدى ونحو ذلك .


2- ومنها : تمنيه خوفَ الفتنة في الدين : فيجوز حينئذ ، وقد تمناه ودعا به خشية فتنة الدين خلق من الصحابة وأئمة الإسلام ، وفي حديث المنام : ( وإذا أردت بقوم فتنة فاقبضني إليك غير مفتون ).

3- ومنها : تمني الموت عند حضور أسباب الشهادة اغتناما لحضورها
: فيجوز ذلك أيضا ، وسؤال الصحابة الشهادة وتعرضهم لها عند حضور الجهاد
كثير مشهور ، وكذلك سؤال معاذ لنفسه وأهل بيته الطاعون لما وقع بالشام .


4- ومنها : تمني الموت لمن وثق بعمله شوقا إلى لقاء الله عز وجل :
فهذا يجوز أيضا ، وقد فعله كثير من السلف : قال أبو الدرداء : أحب الموت
اشتياقا إلى ربي . وقال أبو عنبسة الخولاني : كان مَنْ قَبْلكم لقاء الله
أحب إليه من الشهد . و قال بعضهم : طال شوقي إليك فعجِّل قدومي عليك . وقد
دل على جواز ذلك قول الله عز وجل : ( قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ ) البقرة/94، وقوله : ( قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ ) الجمعة/6، فدل ذلك على أن أولياء الله لا يكرهون الموت ، بل يتمنونه ، ثم أخبر أنهم : ( لا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ) الجمعة/7 فدل على أنه يكره الموت من له ذنوب يخاف القدوم عليها ، كما قال بعض السلف : ما يكره الموت إلا مُريب . وفي حديث عمار بن ياسر عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( أسألك لذة النظر إلى وجهك ، وشوقا إلى لقائك ، في غير ضراء مضرة ، ولا فتنة مضلة
) فالشوق إلى لقاء الله تعالى إنما يكون بمحبة الموت ، وذلك لا يقع غالبا
إلا عند خوف ضراء مضرة في الدنيا ، أو فتنة مضلة في الدين ، فأما إذا خلا
عن ذلك كان شوقا إلى لقاء الله عز وجل ، وهو المسؤول في هذا الحديث ،
فالمطيع لله مستأنس بربه ، فهو يحب لقاء الله ، والله يحب لقاءه ، والعاصي
مستوحش ، بينه وبين مولاه وحشة الذنوب ، فهو يكره لقاء ربه ، ولا بد له منه
.


قال ذو النون: كل مطيع مستأنس ، وكل عاص مستوحش.

قال أبو بكر الصديق لعمر رضي الله عنهما في وصيته له عند الموت : إن حفظت وصيتي لم يكن غائب أحب إليك من الموت ولا بد لك منه ، وإن ضيَّعتها لم يكن غائب أكره إليك من الموت ولن تعجزه .

قال أبو حازم : كل عمل تكره الموت من أجله فاتركه ، ثم لا يضرك متى مت .

5- ومنها : تمني الموت على غير الوجوه المتقدمة : فقد اختلف العلماء في كراهيته واستحبابه ، وقد رخص فيه جماعة من السلف ، وكرهه آخرون .

وقد علل النهي عن تمني الموت في حديث جابر بعلتين :

إحداهما : أن هول المطلع شديد ، وهول المطلع
: هو ما يكشف للميت عند حضور الموت من الأهوال التي لا عهد له بشيء منها
في الدنيا ، من رؤية الملائكة ، ورؤية أعماله من خير أو شر ، وما يبشر به
عند ذلك من الجنة والنار ، هذا مع ما يلقاه من شدة الموت وكربه وغصصه .


قال الحسن : لو أعلم ابن آدم أن له في الموت راحة وفرحا لشق عليه أن يأتيه الموت ، لما يعلم من فظاعته وشدته وهوله ، فكيف وهو لا يعلم ما له في الموت : نعيم دائم ، أو عذب مقيم . فالمتمني للموت كأنه يستعجل حلول البلاء ، وإنما أمرنا بسؤال العافية .

وسمع ابن عمر رجلا يتمنى الموت فقال: لا تتمنى الموت فإنك ميت ولكن سل الله العافية .

قال إبراهيم بن أدهم : إن للموت كأسا ، لا يقوى عليها إلا خائف وجل مطيع لله ، كان يتوقعها .

حتى قال عمر عند موته : لو أن لي ما في الأرض لافتديت به من هول المُطَّلع .

والعلة الثانية : أن
المؤمن لا يزيده عمره إلا خيرا ، فمن سعادته أن يطول عمره ويرزقه الله
الإنابة إليه ، والتوبة من ذنوبه السالفة ، والاجتهاد في العمل الصالح
، فإذا تمنى الموت فقد تمنى انقطاع عمله الصالح ، فلا ينبغي له ذلك .


وفي المعنى أحاديث كثيرة ، وكلها تدل على النهي عن تمني الموت بكل حال ، وأن طول عمر المؤمن خير له ، فإنه يزداد فيه خيرا .

" انتهى باختصار.
" لطائف المعارف " (295-305) ، وينظر : "شرح حديث عمار بن ياسر" ، للحافظ ابن رجب الحنبلي ، رحمه الله .

وقد سبق التوسع في الجواب على هذا السؤال تحت الرقم : (46592)
والله أعلم .
avatar
سورجي بؤ هه مووان
سه رؤكى سايت
سه رؤكى سايت

عدد المساهمات/زماره ى به شداريه كان : 3160
تاريخ التسجيل : 11/03/2010

http://surchy.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى